ما هي الفروق بين أداء الأرضيات الإيبوكسية والأرضيات المصلبة؟
فيما يلي مقارنة بين أداء الأرضيات الإيبوكسية والأرضيات المعالجة بالمواد المُغلِّقة: أولاً، المقارنة في الأداء الميكانيكي: بشكل عام، تقلّ الأداء الميكانيكي للأرضيات الإيبوكسية كثيرًا مقارنةً بالأرضيات المعالجة بمواد الختم والتحجيم الخرسانية، إذ تتمتع هذه الأخيرة بمقاومة أفضل للبلى والضغط والصدمات. وفي البيئات ذات الكثافة العالية من العمل، من السهل أن تظهر مشكلات مثل تقشير السطح وخدشها، كما أن العلامات السوداء التي تتركها الرافعات الشوكية يصعب إزالتها. أما مواد الختم والتحجيم الخرسانية، فتتميز بأداء ميكانيكي جيد جدًا؛ إذ تبلغ صلابتها على مقياس موس ما بين 7 و8 درجات، مما يجعلها غير خائفة من معظم الصدمات والضغط، وبالتالي لا تترك عربات النقل والرافعات الشوكية الشائعة في المصانع أي أثر أو علامات إطارات عليها. ثانيًا، المقارنة في الأداء الكيميائي: تتمتع الأرضيات الإيبوكسية بثبات كيميائي مرتفع، وتعدّ من أكثر مواد الأرضيات قدرةً على العزل، إذ تستطيع عزل المياه والأحماض والقلويات والبنزين وزيوت التشحيم وغيرها لفترات طويلة. أما الأرضيات المعالجة بمواد الختم والتحجيم الخرسانية، فتقلّ قليلاً في قدرتها على العزل مقارنةً بالأرضيات الإيبوكسية، لكنها تستطيع عزل معظم المواد الخارجية مثل المياه والأحماض والقلويات والزيوت والعصائر والملوثات والطحالب؛ مع العلم أن المواد الحمضية يجب تنظيفها فورًا، لأن بقائها لفترة طويلة قد يؤدي إلى ظهور آثار واضحة. ثالثًا، القدرة على مقاومة الماء والرطوبة والتسرب: تتمتع الأرضيات الإيبوكسية بقدرة جيدة جدًا على مقاومة الماء والرطوبة والتسرب بفضل قدرتها العازلة القوية، وهي تعدّ من مواد الأرضيات التقليدية المقاومة للماء؛ لكن بعد حدوث خدش، تنخفض مقاومتها للماء بشكل مباشر. أما مواد الختم والتحجيم الخرسانية، فهي لا تُعتبر مواد مقاومة للماء بالمعنى الدقيق، إلا أنها تتمتع أيضًا بقدرة جيدة على مقاومة الماء والرطوبة والتسرب. ويُستخدم في الصناعة مقياس «كمية التسرب خلال 24 ساعة» لتحديد قدرتها على مقاومة الماء، ومن خلال البيانات المتاحة، يمكننا أن نستشفّ قدرتها الجيدة على مقاومة الماء. رابعًا، المستوى الجمالي: تُصنَع الأرضيات الإيبوكسية من راتنجات إيبوكسية، وهي مادة شبيهة بالطلاء، وتمنح الأرضية مظهرًا لامعًا وبراقًا. أما الأرضيات المعالجة بمواد الختم والتحجيم الخرسانية، فتستخدم تقنيات تلميع خاصة، مما يمنحها مظهرًا يشبه المرآة واضحًا، وتعطي إحساسًا بالمتانة والصلابة. خامسًا، المقارنة في السلامة: من الناحية البيئية، تعدّ مواد الختم والتحجيم الخرسانية مواد غير سامة وغير ضارة، وهي مصنوعة من مواد مائية غير عضوية، ولا توجد أي مشكلة عند استخدامها في الديكور المنزلي. أما الراتنجات الإيبوكسية نفسها فهي غير سامة، لكن المواد المستخدمة في عملية التصلب تكون سامة؛ فمركبات MDA وTDI وMDI جميعها مواد مسرطنة، وتبقى داخل الأرضيات الإيبوكسية وتتبخر ببطء. أما من الناحية الحرائقية، فإن مواد الختم والتحجيم الخرسانية تحمل تصنيف A1، وهو أعلى تصنيف للحرائق، وتتمتع بقدرة فائقة على مقاومة الحريق؛ بينما الراتنجات الإيبوكسية ليست مقاومة للحريق، بل تبدأ بالاحتراق في ظروف درجات الحرارة العالية. وفيما يتعلق بالوقاية من الكهرباء الساكنة، فإن الأنواع الفرعية من الأرضيات الإيبوكسية المخصصة للوقاية من الكهرباء الساكنة تستطيع تحقيق هذا الغرض؛ أما الأرضيات المعالجة بمواد الختم والتحجيم الخرسانية، فبدون الحاجة إلى طلاء إضافي باستخدام الراتنجات الإيبوكسية، يمكن تحقيق نفس الغرض باستخدام ملاط أسمنتي مضاد للكهرباء الساكنة. سادسًا، العمر الافتراضي: يقول المثل «من جنى جنى، ومن خسر خسر»، فالأرضيات الإيبوكسية تشتهر بقدرتها العازلة القوية، لكن ذلك يقصر من عمرها الافتراضي؛ إذ بسبب انخفاض قدرتها على التهوية، فإن بخار الماء الذي يتصاعد من تحت الأرض قد يتسبب في ظهور فقاعات وتشققات في الأرضيات الإيبوكسية. عمومًا، يبلغ العمر الافتراضي للأرضيات الإيبوكسية من سنتين إلى ثلاث سنوات، وقد ينخفض إلى سنة أو سنتين إذا كانت الجودة سيئة، مع ارتفاع تكاليف الاستبدال. أما الأرضيات المعالجة بمواد الختم والتحجيم الخرسانية، فتتمتع بعمر افتراضي طويل يصل إلى 20 إلى 30 سنة، وهذا رقم تقريبي فقط؛ فمع العناية المناسبة، يمكن أن تستمر لفترة شبه دائمة، بنفس دورة حياة المبنى.

المزيد من المدونات
استكشاف الاتجاهات المستقبلية لصناعة خلاطات الخرسانة
